حاج ملا هادي السبزواري

42

شرح المنظومة

عبارتهم ، أو بالحادث من شعاع كما هو تأويلها . [ 5 ] ثم إنهم اختلفوا فيما بينهم ،

--> الصقيل الذي هو المرآة ويحيل ما يشوبه من الشعاع الذي في العالم إلى طبعه ويجعله كالآلة فيلقى الأملس ( وهو المرآة ) ثمّ ينعكس عنه مارّا على الاستقامة حتى يلقى شيئا يقابل ما انعكس عنه فيدرك معا الأملس الذي هو المرآة وذلك الشيء فيتخيّل عنده أنه يدرك صورة ذلك الشيء في المرآة ، قالوا وليس الأمر كذلك وإلّا لما كان المرئي ينتقل عن المرآة بانتقال الرائي ، ولكان الرائي لا يرى بعد ما بين المرآة وما بين المرئي ، والرائي ( أي والحال الرائي ) يرى ذلك البعد وإن نظر في المرآة » . ( ح . ح ) [ 5 ] ذلك التأويل كما أشير إليه من قبل بمعنى أن المرئي إذا قابل شعاع البصر استعدّ لأن يفيض على سطحه من المبدإ الفياض شعاع يكون ذلك الشعاع قاعدة لمخروط رأسه عند مركز البصر ، إلا أنّهم سمّوا حدوث الشعاع بسبب مقابلته للعين بخروج الضوء منها إليه . تبصرة : الإبصار يتوقف على شروط يجب حصوله معها ويمتنع بدونها وهي سبعة : الأول المقابلة ، والثاني عدم البعد المفرط ، والثالث عدم القرب المفرط فإن المبصر إذا قرب البصر جدّا بطل الإبصار - چو مبصر با بصر نزديك گردد / ز ادراكش بصر تاريك گردد - ، والرابع عدم الصغر المفرط ، والخامس عدم الحجاب بالكثيف بين الرائي والمرئي ، والسادس كون المرئي مضيئا إما من ذاته أو من غيره ، والسابع كونه كثيفا أي مانعا للشعاع من النفوذ فيه . والأشاعرة لم يوجبوا ذلك ، بل جوّزوا حصول جميع الشرائط مع انتفاء الإدراك ، وقالوا لا نسلّم وجوب الرؤية عند اجتماع تلك الشرائط ، فراجع كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( ط 7 - ص 293 بتصحيح الراقم وتعليقه عليه ) تبصرة أخرى : ذهبت الأشاعرة إلى أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة على ما هو عليه جائزة عقلا ، واختلفوا في جوازها سمعا في الدنيا فأثبته البعض ونفاه آخرون ، وهل يجوز أن يرى في المنام فقيل لا ، وقيل نعم . أقول : لنا « رسالة في لقاء اللَّه » بالعربيّة أولها بعد التسمية : « حمدا لك يا من شرّف أولياءه بلقائه ، وكرّم أحبّاءه بالعكوف على فنائه . سبحانك يا من انتجب أسرار أهله لرؤية جماله ، واحتجب عن أبصار خليقته بحجاب جلاله . . . » ورسالة أخرى « حول الرؤية » أولها بعد التسمية : « الحمد للَّه المتعالي عن التشبيه والتعطيل . . . » ، وقد طبعتا مرّة في شرحنا على نهج البلاغة المسمى ب « تكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة » ، وأخرى في المجموعة المسماة ب « ثمان رسائل عربية » ، على أن كل واحدة منهما قد ترجمت بالفارسية وطبعت منفردة . الرسالة الأولى تبحث عن اللقاء الذي هو قرة عيون الموحدين الكاملين على نحو ما أفاضه قدوتهم الإمام الوصي على أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » وراجع أيضا الكلمة 95 من كتابنا ألف كلمة وكلمة .